responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرطبي نویسنده : القرطبي، شمس الدين    جلد : 17  صفحه : 239
أَيْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِالْحُجَجِ وَالدَّلَائِلِ. وَقِيلَ: أَيْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِحَقٍّ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ، فَالْآنَ أَحْرَى الْأَوْقَاتِ أَنْ تُؤْمِنُوا لِقِيَامِ الْحُجَجِ وَالْإِعْلَامِ بِبَعْثَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ صَحَّتْ بَرَاهِينُهُ. وَقِيلَ: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ خَالِقِكُمْ. وَكَانُوا يَعْتَرِفُونَ بِهَذَا. وَقِيلَ: هُوَ خِطَابٌ لِقَوْمٍ آمَنُوا وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيثَاقَهُمْ فَارْتَدُّوا. وَقَوْلُهُ: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أَيْ إِنْ كُنْتُمْ تُقِرُّونَ بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ) يُرِيدُ الْقُرْآنَ. وَقِيلَ: الْمُعْجِزَاتُ، أَيْ لَزِمَكُمُ الْإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَا مَعَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ، وَالْقُرْآنُ أَكْبَرُهَا وَأَعْظَمُهَا. (لِيُخْرِجَكُمْ) أَيْ بِالْقُرْآنِ. وَقِيلَ: بِالرَّسُولِ. وَقِيلَ: بِالدَّعْوَةِ. (مِنَ الظُّلُماتِ) وَهُوَ الشِّرْكُ وَالْكُفْرُ (إِلَى النُّورِ) وهو الايمان. (وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ).

[سورة الحديد (57): آية 10]
وَما لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)
فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي شي يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِيمَا يُقَرِّبُكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْتُمْ تَمُوتُونَ وَتَخْلُفُونَ أَمْوَالَكُمْ وَهِيَ صَائِرَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. فَمَعْنَى الْكَلَامِ التَّوْبِيخُ عَلَى عَدَمِ الْإِنْفَاقِ. (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أَيْ أَنَّهُمَا رَاجِعَتَانِ إِلَيْهِ بِانْقِرَاضِ مَنْ فِيهِمَا كَرُجُوعِ الْمِيرَاثِ إِلَى الْمُسْتَحَقِّ لَهُ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ) أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَتْحِ فَتْحُ مَكَّةَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ: فَتْحُ الْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ قَتَادَةُ:

نام کتاب : تفسير القرطبي نویسنده : القرطبي، شمس الدين    جلد : 17  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست